إي إيه تغلق استوديو BioWare وتلغي لعبة Mass Effect الجديدة

أعلنت شركة EA هذا الأسبوع إغلاق استوديو BioWare، منهية بذلك مسيرة استمرت ثلاثين عاماً في تطوير ألعاب تقمص الأدوار. ويأتي قرار BioWare closure في إطار مساعٍ لخفض التكاليف لدى الشركة الأم، التي تواجه عبئاً مالياً ثقيلاً. وقد أسفر القرار عن تسريح أكثر من 400 موظف، وإلغاء لعبة Mass Effect كانت قيد التطوير.

خسارة وظيفية واسعة

صورة توضيحية للمقال

يُعدّ الرقم الذي أعلنته EA هو الحصيلة المباشرة للإغلاق: أكثر من 400 شخص يفقدون وظائفهم. ولم تكشف الشركة عن تفاصيل تتعلق بتعويضات نهاية الخدمة أو الدعم المقدم للمسرحين، كما لم تحدد موعداً نهائياً لإغلاق الاستوديو بشكل كامل. وتأتي هذه الخطوة لتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة التخفيضات في قطاع الألعاب، لكن نطاقها يظل محصوراً في استوديو BioWare حتى الآن.

لعبة Mass Effect: من الإعلان إلى الإلغاء

صورة توضيحية للمقال

كان من المفترض أن تكون اللعبة الملغاة هي الإصدار التالي من سلسلة Mass Effect، وقد أُعلن عنها لأول مرة في عام 2020. وبحسب مقطع دعائي مسرب، حمل المشروع اسم Mass Effect: Universe. إلا أن اللعبة كانت لا تزال بعيدة عن موعد الإصدار رغم التلميحات المتكررة، ما يجعل إلغاءها ضربة موجعة للجمهور الذي انتظر سنوات. ولم توضح EA ما إذا كانت سلسلة Mass Effect ستستمر بأي شكل آخر، أو ما إذا كان اسم BioWare سيبقى ضمن ممتلكات الشركة.

سياق مالي: ديون المليارات

صورة توضيحية للمقال

يرتبط قرار الإغلاق ارتباطاً وثيقاً بالوضع المالي للشركة الأم. فـ EA تحمل ديوناً تبلغ 20 مليار دولار ناتجة عن عملية استحواذ بالرفع المالي (leveraged buyout). وقد شارك في هذه العملية كل من جاريد كوشنر وصندوق الثروة السعودي. ولم تكشف الشركة عن الشروط المالية التفصيلية للصفقة، لكن حجم الدين يفسر الضغوط التي دفعت نحو خفض النفقات، بما في ذلك إغلاق استوديو عريق مثل BioWare.

إرث ثلاثين عاماً من تقمص الأدوار

على مدى ثلاثة عقود، اشتهر الاستوديو بقدرته على تقديم شخصيات معقدة وسرديات تتأثر بخيارات اللاعب. ومن أبرز أعماله Star Wars: Knights of the Old Republic وDragon Age، إضافة إلى سلسلة Mass Effect التي تحظى بمكانة خاصة لدى عشاق الخيال العلمي. ورغم هذا الإرث، لم يحقق الاستوديو نجاحاً نقدياً أو تجارياً كبيراً منذ أكثر من عشر سنوات، وهو ما يفسر جزئياً قرار الإغلاق. ولا تزال القاعدة الجماهيرية المخلصة للاستوديو قائمة، لكنها تواجه الآن واقعاً مختلفاً.

ماذا يعني الإغلاق لعالم الألعاب؟

لم يكن خبر الإغلاق مجرد إعلان تجاري عابر. فالكاتبة لوسي جيمس، التي عملت 15 عاماً في صناعة ألعاب الفيديو وكانت من محبي BioWare لما يقرب من 20 عاماً، تصف نفسها بأنها من بين الملايين الذين ينعون الاستوديو. وتقول إن رحيل BioWare يجعل عالم ألعاب تقمص الأدوار يبدو أصغر. وهو تعليق يعكس شعوراً أوسع لدى الجمهور الذي ارتبط بأعمال الاستوديو عبر سنوات طويلة.

وحتى الآن، لا تتوافر معلومات عن مصير المشاريع الأخرى داخل BioWare، أو ما إذا كانت استوديوهات أخرى تابعة لـ EA ستتأثر بالقرار. كما لم تحدد الشركة ما إذا كانت العلامات التجارية التي طورها الاستوديو ستظل قيد التطوير في المستقبل. وبالنسبة للموظفين المسرحين، فإن مصيرهم يبقى غامضاً في ظل غياب تفاصيل رسمية عن الدعم المقدم لهم. ما هو مؤكد أن إغلاق BioWare يمثل نهاية حقبة في عالم ألعاب تقمص الأدوار، وبداية مرحلة من الغموض بالنسبة لسلسلة Mass Effect.

أقرأ باقى المقال..

1 comment

Post Comment

شاهد أيضا