إيلي كاربنتر: من الظهير إلى سلاح هجومي فتاك في تشيلسي

Ellie Carpenter, wearing Chelsea's blue home kit, smiles while looking towards the crowd


عندما انضمت الأسترالية إيلي كاربنتر إلى صفوف تشيلسي قادمة من ليون في عام 2025، كان متوقعًا أن تعزز الجانب الدفاعي للفريق. لكن ما حدث هذا الموسم تجاوز التوقعات، إذ تحولت الظهيرة البالغة من العمر 26 عامًا إلى واحدة من أبرز المساهمات الهجومية في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات. إن تأثير Ellie Carpenter Chelsea هذا الموسم لم يعد مقتصرًا على إغلاق الجبهة اليمنى، بل امتد ليشمل تسجيل الأهداف وصناعة الفرص وقيادة الفريق للبقاء في القمة.

تحول تكتيكي يمنح كاربنتر حرية الهجوم

Ellie Carpenter, wearing Chelsea's blue home kit, smiles while looking towards the crowd

تلعب كاربنتر في مركز الظهير الأيمن أو الجناح الطائر، وهو الدور الذي يمنحها فرصة التوغل للأمام باستمرار. المدربة سونيا بومباستور، التي عملت معها سابقًا في ليون وتوجت معها بدوري أبطال أوروبا عام 2022، تثق تمامًا في قدرات كاربنتر على التأثير في المباريات. وقد تجلى هذا الثقة في مباراة روما، عندما قررت بومباستور إشراك كاربنتر في الشوط الثاني رغم أن فريقها كان يحتاج إلى هدف. بعض أعضاء الجهاز الفني تساءلوا عن جدوى الدفع بمدافعة في تلك اللحظة، لكن بومباستور كانت واثقة من أن كاربنتر ستخلق الفارق. ولم يمر سوى ست دقائق حتى سجلت اللاعبة هدفًا ساهم في فوز تشيلسي 2-0. هذا القرار يعكس الإيمان المطلق بقدراتها الهجومية، خاصة وأن لوسي برونز انتقلت للعب في قلب الدفاع كجزء من ثلاثية دفاعية، مما أتاح لكاربنتر التقدم بحرية أكبر.

أرقام هجومية لافتة من مركز دفاعي

A graphic showing Ellie Carpenter's stats in the WSL this season:
Minutes 714
Goals 4
Assists 1
Chances created 19
Passes in opposition half 213
Tackles won 12

الأرقام تؤكد أن كاربنتر ليست مجرد مدافعة تهاجم أحيانًا، بل أصبحت مصدر تهديد دائم. في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم، سجلت أربعة أهداف وقدمت تمريرة حاسمة واحدة، رغم أنها بدأت جميع المباريات باستثناء واحدة فقط. والأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أنها تتفوق على جميع لاعبات تشيلسي في عدد التمريرات الناجحة في الثلث الأخير من الملعب برصيد 141 تمريرة. كما أنها خلقت 19 فرصة في الدوري، وهو رقم لا يتجاوزها فيه سوى لورين هيمب ودرو سبينس من اللعب المفتوح. وعندما ننظر إلى عدد اللمسات داخل منطقة الجزاء، نجد أن كاربنتر لديها 56 لمسة، وهو رقم يتفوق عليه فقط خديجة شو ولورين هيمب وفيكتوريا بيلوفا. هذه الإحصائيات تثبت أن مساهمتها الهجومية ليست عرضية بل نتاج دور تكتيكي واضح يمنحها حرية التقدم والوصول إلى مناطق الخطر.

تحسن العرضيات والثقة الدفاعية

Khadija Shaw and Lauren Hemp after their victory over London City Lionesses

كانت كاربنتر تتعرض في الماضي لانتقادات بسبب عرضياتها غير الدقيقة، لكنها عملت على تطوير هذا الجانب بشكل ملحوظ. بومباستور أكدت أن كاربنتر تحسنت كثيرًا في عرضياتها وأصبحت أكثر فعالية وحسمًا. وتقول المدربة إنها الآن تقدم عرضيات جيدة وتتمتع بفعالية كبيرة أمام المرمى. هذا التطور لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة العمل الفني والثقة التي منحها إياها الجهاز الفني. والأهم من ذلك، أن كاربنتر لا تهمل واجباتها الدفاعية. في مباراة تشارلتون، التي فاز بها تشيلسي 6-0، سجلت كاربنتر هدفًا في الدقيقة 13، لكنها أيضًا فازت بثلاث تدخلات واستعادت الكرة 12 مرة. وهي تحتل المركز الثاني في الفريق من حيث التدخلات الناجحة. هذا التوازن بين الهجوم والدفاع هو ما يجعلها لاعبًا لا غنى عنه في تشكيلة بومباستور، التي تصفها بأنها مهمة للغاية سواء في حيازة الكرة أو خارجها، وتشيد بسرعتها وتحسنها الفني المستمر.

تشيلسي في القمة بفضل الصلابة الدفاعية

Women's Football Weekly podcast

لا يمكن الحديث عن تألق كاربنتر دون الإشارة إلى الأداء الجماعي لتشيلسي. الفريق يحتل صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات دون أي هزيمة حتى الآن، ولم يتلق سوى أربعة أهداف فقط، وهو أفضل سجل دفاعي في المسابقة. هذا الانضباط الدفاعي يمنح كاربنتر وزميلاتها الثقة للهجوم دون قلق من استقبال مرتدات. المدربة بومباستور تدرك أن الفريق يضم العديد من اللاعبين القادرين على التسجيل، مما يخفف الضغط عن كاربنتر ويسمح لها بالمساهمة في الثلث الهجومي. المحللة إيلين وايت أشادت بمستوى كاربنتر هذا الموسم ووصفته بالرائع، مشيرة إلى أن قدراتها الهجومية أصبحت واضحة، وأنها تحظى برخصة التقدم للأمام بفضل ثقتها في زملائها الدفاعيين. هذا المزيج من الثقة الفردية والانسجام الجماعي هو ما يجعل كاربنتر واحدة من أبرز اللاعبات في الدوري هذا الموسم.

باختصار، إيلي كاربنتر لم تعد مجرد ظهير تقليدي في تشيلسي، بل أصبحت سلاحًا هجوميًا متعدد الأوجه. أهدافها الأربعة وتمريراتها الحاسمة وفرصها المخلوقة وتمريراتها في الثلث الأخير كلها أرقام تؤكد أنها في أفضل حالاتها. ومع استمرار تشيلسي في الصدارة، يبدو أن كاربنتر ستواصل إبهار الجماهير وإثبات أن الظهير الحديث يمكن أن يكون مهاجمًا إضافيًا بامتياز.

أقرأ باقى المقال..



1 comment

Post Comment

شاهد أيضا