قلب مانشستر يونايتد تأخره أمام روما: فوز ينهي صيامًا ويترك أسئلة كبيرة

Manchester United

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

في الرابع من نوفمبر 2026، شهد ملعب أولد ترافورد واحدة من تلك الليالي الأوروبية التي تعيد إلى الأذهان ذكريات عودة مانشستر يونايتد من بعيد. فالفريق الذي كان متأخرًا بهدفين دون رد أمام روما في الشوط الأول، قلب النتيجة في الشوط الثاني ليخرج فائزًا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. هذا الانتصار، الذي وصفته التقارير بأنه Manchester United Roma comeback، لم يكن مجرد نتيجة في دوري أبطال أوروبا، بل كان نهاية لسلسلة من تسع مباريات متتالية دون فوز امتدت لما يقارب ثمانية أسابيع. وكان الفريق قد ودع جماهيره قبل ذلك بعشرة أيام فقط بخسارة قاسية على أرضه أمام بورنموث بثلاثية نظيفة.

كاريك: الفوز مهم لكنه ليس مدعاة للاحتفال المفرط

Manchester United

مدرب الفريق مايكل كاريك، الذي يقود الفريق في ظل ظروف صعبة، حاول التعامل مع هذا الفوز بحكمة. فقد أكد أن الانتصار كان مهمًا للغاية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا ينبغي المبالغة في رد الفعل تجاه نتيجة واحدة. ووفقًا لما نقل عنه، فإنه يكرر دائمًا أن الأمر لا يتعلق به شخصيًا. هذا الموقف المتزن يعكس إدراكًا بأن الفوز على روما، رغم قيمته المعنوية، لا يحل المشكلات العميقة التي يعاني منها الفريق في الدوري الإنجليزي، حيث لم يحقق أي انتصار في آخر سبع مباريات بالمسابقة.

مورينيو وسولشاير: سابقة مقلقة بعد عودتين مماثلتين

Jose Mourinho (centre)

هذا السيناريو ليس غريبًا على مانشستر يونايتد. ففي أكتوبر 2018، وتحت قيادة جوزيه مورينيو، عاد الفريق من تأخره بهدفين أمام نيوكاسل ليفوز 3-2. في تلك المباراة، أجرى مورينيو تغييرًا مبكرًا باستبدال إيريك بايي بخوان ماتا بعد 19 دقيقة، وسجل ماتا في الدقيقة 70، قبل أن يخطف أليكسيس سانشيز هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة. ورغم أن مورينيو وصف الضغوط عليه آنذاك بأنها “مطاردة”، إلا أنه أُقيل بعد عشرة أسابيع فقط، وتحديدًا في ديسمبر 2018 بعد خسارة 3-1 أمام ليفربول. والأمر تكرر مع أولي جونار سولشاير في أكتوبر 2021، حين قلب تأخره أمام أتالانتا إلى فوز 3-2 بهدف كريستيانو رونالدو قبل تسع دقائق من النهاية. لكن الفريق خسر بعدها بأربعة أيام 5-0 على أرضه أمام ليفربول، وأُقيل سولشاير بعد ثلاثة أسابيع إثر هزيمة 4-1 أمام واتفورد. في كلتا الحالتين، لم يفز أي من المدربين في مباراته التالية بعد تلك العودة المثيرة.

مستقبل كاريك ومباراة أستون فيلا المصيرية

Manchester United skipper Bruno Fernandes

مستقبل كاريك لم يُحسم بعد. فقد أكدت مصادر النادي أن المدرب واللاعبين سيحصلون على فرصة لتصحيح المسار، دون تحديد إطار زمني لذلك. وتُعتبر فترة التوقف الدولي نقطة مراجعة محتملة. لكن المباراة القادمة ضد أستون فيلا في 22 نوفمبر 2026 تحمل أهمية استثنائية. فقبل مواجهة فيلا، قد يكون يونايتد في قاع جدول الدوري إذا استمرت النتائج السيئة. الفوز على فيلا سيقرب الفريق إلى نقطتين فقط من منافسه، بينما الخسارة قد تتركه في منطقة الهبوط لمدة أسبوعين على الأقل. ورغم أن يونايتد لم يخسر سوى مباراتين في الدوري على أرضه أمام فيلا منذ عام 1983، وفاز في آخر ست مباريات على أرضه ضد الفريق في جميع المسابقات، إلا أن الغيابات تؤرق المدرب، أبرزها إصابة كارلوس باليبا الذي سيغيب عن اللقاء.

اختبارات قاسية تنتظر الفريق بعد التوقف الدولي

Manchester United bench

حتى لو تجاوز يونايتد عقبة فيلا، فإن الطريق لن يكون ممهدًا. فبعد فترة التوقف الدولي، يحل الفريق ضيفًا على ليفربول في 22 نوفمبر، ثم يواجه رحلات شاقة إلى نيوكاسل وأرسنال في ديسمبر. هذه المباريات الثلاث ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة كاريك على الاستفادة من دفعة الفوز على روما. فالتاريخ يقول إن العودات المثيرة بهذا الشكل لم تكن كافية لإنقاذ مورينيو أو سولشاير، والآن يجد كاريك نفسه أمام تحدٍ مماثل: هل يستطيع تحويل لحظة واحدة من الإثارة إلى نقطة تحول حقيقية، أم أن مصيره سيكون مشابهًا لمن سبقوه؟

أقرأ باقى المقال..

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

1 comment

Post Comment

شاهد أيضا