من ليتون أورينت إلى الكرة الذهبية: مسيرة هاري كين تكتمل في لندن

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

تُوّج هاري كين بجائزة الكرة الذهبية في حفل أقيم بقاعة لندن بالاديوم، حيث سلّمه الجائزة النجم البرازيلي السابق رونالدو. وجاء التتويج بينما كان كين يمثل بايرن ميونخ، ليكتمل مسار طويل بدأ قبل أكثر من عقد من الزمن في ظروف مختلفة تماماً. هذا الإنجاز الذي يحمل اسم Harry Kane Ballon d’Or يضع خاتماً على رحلة انطلقت من ملعب بريزبين رود في يناير 2011.

البداية الحقيقية في بريزبين رود

صورة توضيحية للمقال

في ذلك الشهر من عام 2011، كان كين في السابعة عشرة من عمره، معاراً من توتنهام هوتسبير إلى ليتون أورينت. شارك أساسياً لأول مرة في مسيرته الكروية مع الفريق الأول، ولم تكن المناسبة عابرة. واجه ليتون أورينت ضيفه شيفيلد وينزداي على أرضه، وخرج منتصراً بنتيجة 4-0.

سجل كين الهدف الثاني لفريقه في ذلك اللقاء، بعدما حول ركلة حرة نفذها دين كوكس عند القائم البعيد. ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) اللمسة النهائية التي أحرز بها كين هدفه بأنها أنيقة. كانت تلك هي البداية الرسمية لمسيرة لاعب سيتحول لاحقاً إلى أحد أبرز المهاجمين في جيله.

انفجار 2014-15 مع توتنهام

صورة توضيحية للمقال

بعد سنوات من العمل والتطور، جاء موسم 2014-15 ليكون نقطة التحول الكبرى. أنهى كين ذلك الموسم برصيد 31 هدفاً بقميص توتنهام هوتسبير، وهو رقم لفت الأنظار إلى موهبته التهديفية. وعلى إثر هذا الأداء، حصل على أول استدعاء له لتمثيل منتخب إنجلترا.

لكن الأرقام الكبيرة لم تكن كافية لإقناع الجميع. ظهرت حينها توقعات من بعض الخبراء بأن كين قد يكون مجرد “ظاهرة موسم واحد”، وأن مستواه اللافت قد لا يتكرر. كانت تلك قراءة متشككة في قدرة اللاعب على الحفاظ على وتيرة التهديف العالية.

رد عملي على الشكوك

صورة توضيحية للمقال

لم يكتف كين بالرد على تلك التوقعات في المباريات التالية، بل واصل مسيرة تهديفية منتظمة مع ناديه ومنتخب بلاده. الانتقال إلى بايرن ميونخ لم يقطع سلسلة أهدافه، بل أضاف فصلاً جديداً إلى مسيرته. ومع كل موسم إضافي، كان المهاجم الإنجليزي يؤكد أن ما قدمه في 2014-15 لم يكن وميضاً عابراً.

خلال أحد عشر موسماً تالياً لذلك الانفجار الأول، تحول كين من موهبة شابة موضع تساؤل إلى اسم ثابت في صدارة الهدافين. هذه الاستمرارية هي ما جعل الوصول إلى منصة التتويج بالكرة الذهبية أمراً منطقياً في نهاية المطاف، لا مفاجأة.

ليلة التتويج في لندن

في قاعة لندن بالاديوم، وقف كين لاستلام الكرة الذهبية من رونالدو، أحد أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة. الحدث جمع بين جيلين مختلفين من المهاجمين: البرازيلي الذي ترك بصمة لا تُنسى، والإنجليزي الذي بدأ من إعارة متواضعة في الدرجات الأدنى ووصل إلى أعلى تكريم فردي.

التتويج لم يكن مجرد لحظة احتفالية، بل كان محطة تعكس مساراً كروياً طويلاً. من هدفه الأول بقميص ليتون أورينت في يناير 2011، إلى 31 هدفاً مع توتنهام في 2014-15، إلى الاستمرارية التهديفية مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، أصبح كين أول لاعب يربط بين تلك البداية المتواضعة وهذا التتويج الرفيع.

وبينما احتفل كين بالجائزة في العاصمة البريطانية، كانت مسيرته قد أثبتت أن التوقعات المتشككة بعد موسم 2014-15 لم تصمد أمام الأرقام. فالكرة الذهبية التي سلمها رونالدو لم تكن سوى اعتراف متأخر بمسار بدأ قبل أكثر من عقد في ملعب صغير، وانتهى على منصة كبرى في لندن.

أقرأ باقى المقال..

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

1 comment

Post Comment

شاهد أيضا