أنثروبيك تقدم طلب اكتتاب عام أولي في السوق الأمريكية دون كشف تقييمها
أنثروبيك IPO — تقدمت شركة أنثروبيك، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بطلب اكتتاب عام أولي في السوق الأمريكية يوم الاثنين، في خطوة تضع أمام المستثمرين صورة مالية نادرة لشركة تأسست عام 2021. ورغم أن ملف التسجيل التنظيمي لم يتضمن تقييمًا صريحًا، فإن تقديرات المستثمرين والمحللين تضع قيمة الشركة فوق 1.5 تريليون دولار، وهو مستوى يتجاوز تقييم 98% من كبرى الشركات المدرجة في البورصة الأمريكية. وبذلك يعد الاكتتاب المرتقب من أكبر عمليات الطرح في تاريخ الأسواق المالية، مع ما يحمله من أثر محتمل على شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا.
من 41 مليون دولار إلى 16 مليارًا في نصف عام

تكشف الأرقام المدرجة في الطلب نموًا استثنائيًا في الإيرادات. ففي عام 2023 بلغت إيرادات الشركة 41 مليون دولار، ثم ارتفعت إلى 386 مليون دولار في 2024، قبل أن تقفز إلى 4.585 مليار دولار في 2025، بزيادة سنوية تتجاوز 1000%. وفي النصف الأول من عام 2026 وحده، سجلت أنثروبيك إيرادات بلغت 16.286 مليار دولار.
إلى جانب ذلك، جمعت الشركة 141.1 مليار دولار حتى نهاية يونيو 2026، وهو حجم تمويل يعكس ثقة واسعة في نموذج أعمالها رغم حداثة تأسيسها. وتصف مذكرة المصدر، كما نقل عنها الكاتب بليك مونتغمري، صناعة الذكاء الاصطناعي بأنها تتسم بكثافة متسارعة، وترى أن هذا النمو السريع يعني حالة من عدم الاستقرار للبقية.
خسارة صافية 80 مليار دولار ورسوم لمرة واحدة

لم يخلُ ملف الاكتتاب من مؤشرات مالية ثقيلة. فقد بلغ صافي الخسارة في النصف الأول من 2026 نحو 80 مليار دولار، مقارنة بخسارة قدرها 36 مليار دولار في العام السابق. غير أن معظم هذه الخسارة يعود إلى رسم لمرة واحدة بقيمة 72.4 مليار دولار، وهو ما يخفف من دلالة الرقم على الأداء التشغيلي الجوهري، وإن كانت تفاصيل هذا الرسم لم تُفصح في الطلب.
ومن المرتقب أن يضخ الاكتتاب قيمة لا تقل عن تريليون دولار في السوق، ما يجعله حدثًا مؤثرًا في تدفقات رأس المال العالمية وفي توقعات المستثمرين لأسهم التكنولوجيا. ويأتي هذا بينما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو موقف يضفي توترًا بين خطاب الحذر التكنولوجي ووتيرة التوسع المالي المتسارعة.
ميتا: تسويات بمليارات وتأثير على الأرباح

في سياق منفصل، تعرضت شركة ميتا لضغوط مالية متصاعدة بسبب قضايا سلامة الأطفال على منصاتها. ففي أغسطس الماضي، وافقت الشركة على تسوية بقيمة 17 مليار دولار مع المدعين العامين في عدد من الولايات، تتعلق بمزاعم تعريض الأطفال للخطر، دون إقرار بالذنب. وقد ساهمت الدفعة الأولى من التسوية، وقدرها 9.9 مليار دولار، في تراجع صافي الربح الفصلي للشركة عن توقعات المحللين.
وفي الأسبوع الماضي، وأثناء الإعلان عن نتائج الأعمال، أصدر قاضٍ أمرًا يلزم ميتا بدفع 25 مليار دولار لولاية نيومكسيكو في القضية نفسها. ورغم هذه الالتزامات، ارتفعت إيرادات ميتا الفصلية بنسبة 26% لتصل إلى 64.6 مليار دولار، ما يشير إلى أن نمو أعمالها لم يتوقف بعد.
نشطاء سلامة الأطفال يستهدفون الجدوى المالية

يرى نشطاء سلامة الأطفال في هذه التسويات والأوامر القضائية مؤشرًا على نجاح استراتيجيتهم الرامية إلى جعل استمرار تشغيل إنستغرام بالشكل الحالي غير قابل للاستمرار ماليًا. وقد سبق أن شهدت مدينة لوس أنجلوس دعوى قضائية تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من العام الجاري، سعى محامو المدعين فيها إلى جعل تعريض الأطفال للخطر مكلفًا للغاية بالنسبة لميتا. وتأمل هذه الأطراف أن تدفع المخاطر المالية الشركة إلى تغيير طريقة عملها المعتادة.















1 comment