أبردين ينهار برباعية أمام هيبرنيان وضغط متصاعد على روبنسون

Aberdeen rankings


تلقى أبردين هزيمة ثقيلة على أرضه أمام هيبرنيان بنتيجة 4-0 في الدوري الاسكتلندي الممتاز، مما فاقم الضغط على مدربه ستيفن روبنسون وأشعل التساؤلات حول مستقبل ستيفن روبنسون مع أبردين. المباراة التي أقيمت على ملعب بيتودري شهدت أداءً متواضعاً من الفريق المضيف، الذي كان يأمل في تحقيق فوز ضروري لتحسين موقفه في جدول الترتيب.

مشهد المباراة ورد فعل الجماهير

Aberdeen rankings

دخل أبردين المباراة وهو يدرك أهميتها، خاصة بعد تصريحات روبنسون التي وصف فيها اللقاء بأنه "مباراة لا بديل عن الفوز فيها". لكن هيبرنيان، الذي كان يتذيل جدول الترتيب قبل المباراة، قدم أداءً فعالاً واستغل فرصه بشكل قاتل، مسجلاً أربعة أهداف من خمس فرص متاحة. تأخر أبردين بهدفين في الشوط الأول، مما دفع العديد من المشجعين إلى مغادرة المدرجات مبكراً، وترديد هتافات تطالب بإقالة المدير الفني.

ومع تقدم هيبرنيان في النتيجة، تحولت أجواء بيتودري إلى حالة من الإحباط والغضب. الهتافات التي طالبت برحيل روبنسون كانت واضحة، بينما ظهر المدرب في حالة انكسار وهو يتجه مباشرة إلى النفق بعد صافرة النهاية. هذه المشاهد تعكس مدى تدهور العلاقة بين الجماهير والمدرب، خاصة في ظل النتائج المخيبة للآمال.

موقف روبنسون ومسؤوليته

Aberdeen flag

بعد المباراة، أقر روبنسون بأن الأداء والنتيجة غير مقبولين، مشيراً إلى أن الفريق أهدر فرصاً كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء. وأكد أنه سيواصل القتال حتى يُطلب منه الرحيل، نافياً أن يكون صاحب القرار بشأن مستقبله. تصريحاته تعكس إدراكه لحجم الضغط، لكنها في الوقت نفسه تترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الإدارة لاتخاذ قراره.

روبنيسون، الذي عُيّن في مارس الماضي، يمتلك سجلاً مخيباً في الدوري: ستة انتصارات فقط في 21 مباراة، مقابل 11 خسارة. الفريق لم يحقق سوى فوزين في سبع مباريات على أرضه، وسجل ثلاثة أهداف فقط في آخر ست مباريات على بيتودري، جميعها في مباراة واحدة ضد سانت ميرين. هذه الأرقام تفسر حالة الاستياء الجماهيري.

الموقف في الجدول والنتائج الأخيرة

Football Habit ad

بعد هذه الخسارة، أصبح أبردين في مركز الملحق المؤدي إلى الهبوط، ولا يتقدمه سوى كيلمارنوك. الفريق خسر أربع من آخر خمس مباريات في الدوري، وخسر أيضاً في نهائي الكأس مؤخراً، بالإضافة إلى خسارته 1-0 على أرضه أمام فالكيرك. سلسلة النتائج السلبية تجعل مهمة روبنسون أكثر صعوبة، خاصة مع اقتراب فترة التوقف الدولي التي قد تشهد تغييراً في الجهاز الفني.

انتقادات المحللين وضغط الجماهير

لم يقتصر الغضب على المدرجات، بل امتد إلى المحللين الرياضيين. ويلي ميلر، لاعب أبردين السابق، وصف الأداء بالمحرج وأشار إلى أن عملية الاستقطاب كانت سيئة وأن اللاعبين ليسوا على المستوى المطلوب. كريس سوتون، مهاجم سيلتيك السابق، رأى أن الوظيفة أكبر من روبنسون وأن عليه الرحيل أو سيواجه الإقالة. أما مايكل ستيوارت فقد شعر أن هذه المباراة قد تكون النهاية لروبنيسون، بينما أشار آلان هاتون إلى أن اللاعبين استسلموا ولم تكن هناك هوية واضحة. تشارلي مولغرو، مدافع أبردين السابق، أكد أن أسلوب روبنسون لا يحظى بقبول الجماهير وتوقع رحيله.

الجماهير بدورها عبرت عن استيائها العميق. أحد المشجعين وصف الفريق بأنه "كارثة تنتظر الهبوط"، وآخر قال إن روبنسون "أكبر من حجمه" وأن المشاكل أعمق من المدرب. مشجع ثالث أشار إلى أن التغييرات الكثيرة في اللاعبين كانت خطأ، بينما طالب آخر برحيل المدرب مع الاعتراف بأن المشاكل الإدارية أعمق. أحد المشجعين أبدى خشيته من عدم وجود خطة بديلة جاهزة.

قرار الإدارة ومستقبل روبنسون

القرار بشأن مستقبل روبنسون يقع الآن على عاتق الرئيس التنفيذي أدريان بيفينغتون، الذي عُيّن في سبتمبر الماضي. بيفينغتون مسؤول عن تقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب، خاصة بعد أن ظهر على شاشات التلفزيون عقب المباراة. رئيس النادي ديف كورماك يواجه بدوره ضغوطاً متزايدة، حيث يطالب الجماهير بتغيير الاتجاه العام للنادي.

يُذكر أن أبردين أجرى خمسة تغييرات إدارية منذ رحيل ديريك مكينيس في 2021، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها النادي. في الصيف الماضي، تعاقد النادي مع 15 لاعباً في محاولة لتعزيز الصفوف، لكن النتائج لم تتحسن. روبنسون، الذي سبق له تدريب سانت ميرين وحقق نجاحاً نسبياً، لم يكن خياراً شعبياً بين جماهير أبردين منذ البداية.

مع اقتراب فترة التوقف الدولي، يبدو أن الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل روبنسون. سواء قرر بيفينغتون الإقالة أو منحه فرصة أخرى، فإن الضغط الجماهيري والإعلامي سيستمر. الأكيد أن أبردين بحاجة إلى تغيير جذري لإنقاذ موسمه وتجنب شبح الهبوط.

أقرأ باقى المقال..



1 comment

Post Comment

شاهد أيضا