بارّي يضاعف أهدافه: ثمانية في 12 مباراة بعد ثمانية في 41
وصل المهاجم ثييرنو بارّي إلى حصيلة الموسم الماضي كاملة في غضون 12 مباراة فقط هذا الموسم، ليكون أحد أبرز قصص التحول الفردي في الدوري الإنجليزي الممتاز. فبعد أن سجل ثمانية أهداف في 41 مباراة بقميص إيفرتون في موسمه الأول، كرر الرقم ذاته هذا الموسم في 12 مباراة، آخرها هدف الفوز على نيوكاسل مساء الاثنين في سانت جيمس بارك. ويبرز اسم Thierno Barry Everton في صدارة المشهد الهجومي للفريق، إذ لا يتقدمه في عدد الأهداف بين لاعبي الدوري الإنجليزي في جميع المسابقات هذا الموسم سوى إيرلينغ هالاند برصيد 13 هدفًا.
هدفان في خمسة أيام وثلاث نقاط من سانت جيمس بارك

لم يكن هدف الاثنين الأول لبارّي في شباك نيوكاسل، بل الثاني في غضون خمسة أيام، وهو ما يمنح الرقم دلالة إضافية تتجاوز مجرد زيادة الغلة التهديفية. فاللاعب الذي عانى كثيرًا في بداياته مع إيفرتون وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع فريق يعرفه جيدًا في فترة قصيرة، ونجح في هز شباكه مرتين. وانتهت المباراة بفوز إيفرتون، في نتيجة وصفها السياق بأنها انتصار مستحق خارج الديار.
من صفرية قاسية إلى رقم قياسي في الفرص الكبيرة

الصورة اليوم مختلفة تمامًا عن البدايات. فبارّي خاض أول 16 مباراة مع إيفرتون ولم يسدد سوى تسديدة واحدة، وهو رقم يوضح حجم الغياب عن قلب اللعب الهجومي. لكن الأرقام الحالية ترسم صورة معاكسة: إيفرتون صنع 24 فرصة كبيرة قبل مباراة الاثنين، وكان بارّي طرفًا في 15 منها بنسبة 62.5%، وهو أعلى معدل مشاركة في الفرص الكبيرة بين لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بالنسبة لفرقهم.
هذا الحضور المستمر في المواقع الخطيرة يفسر جزءًا من التحول. فالمهاجم لم يعد مجرد اسم في التشكيل، بل صار نقطة ارتكاز للهجمات، حتى وإن رافق ذلك بعض الإهدار. ففي إحدى الفرص أمام نيوكاسل، انطلق بارّي خلف الدفاع بعد تحويلة من جاراد برانثويت، لكن تسديدته جاءت غير نظيفة. وجاء الهدف الذي سجله من متابعة بسيطة على بعد ياردة من المرمى، بفرصة بلغت قيمتها 0.995 بحسب نموذج الأهداف المتوقعة، أي فرصة شبه مؤكدة.
الرقم 27 مليونًا ومهمة المهاجم الوحيد
دفع إيفرتون 27 مليون جنيه إسترليني لضم بارّي من فياريال في الصيف الماضي، وهو استثمار لم يظهر مردوده سريعًا في موسم أول صعب. والآن تغيّر الوضع ليس فقط بسبب الأهداف، بل لأن الفريق بات يعتمد عليه كخيار هجومي أول بعد رحيل بيتو إلى فيورنتينا، ليصبح بارّي المهاجم الوحيد المعترف به في الفريق الأول.
هذه المسؤولية تفسر جزءًا من الضغط الذي عاشه اللاعب. فقد نشر الشهر الماضي مقطع فيديو له وهو ينهار أثناء حصة تدريبية خاصة في الموسم الماضي، في إشارة إلى قسوة الفترة التي مر بها. ويقول بارّي إنه عمل كثيرًا خلال الصيف، وإن النتائج بدأت تظهر الآن، مضيفًا أنه سعيد بمساعدة الفريق بالأهداف ويريد أن يستمتع أكثر مما كان عليه الحال الموسم الماضي.
احتجاج نيوكاسل وثناء المدرب والمحلل
لم يمر الهدف دون جدل. فمدرب نيوكاسل ماتياس ياسلي قال إن هناك خطأ واضحًا على فابيان شار في بناء الهجمة التي سبقت الهدف، وهو ما يعني أن الفريق المضيف يرى في الهدف نقطة تحول غير قانونية. لكن هذا لا يغيّر من حقيقة أن بارّي كان في المكان المناسب ليحوّل الكرة إلى الشباك.
مدربه ديفيد مويفس عبّر عن سعادة الفريق بأن بارّي بدأ يسجل، معترفًا بأن المهاجم أهدر بعض الفرص لكنه كان في الموضع الصحيح في اللحظة الحاسمة. أما جيمي كاراغر، فاختصر الأمر بقوله إن بارّي يهدر فرصًا لكنه يواصل المحاولة ويسجل في النهاية، وهي قراءة تتناسب مع مسار اللاعب هذا الموسم.
وبعد الهدف، احتفل بارّي بانزلاق على الركبتين وحركات راقصة، في مشهد يعكس ارتياحًا شخصيًا بعد أشهر من الشك. فمن لاعب لم يسدد سوى مرة واحدة في 16 مباراة، إلى مهاجم يتقدمه هالاند فقط في قائمة الهدافين هذا الموسم، تبدو الحكاية حتى الآن قصة صبر طويل بدأ يثمر.















1 comment