نيوكاسل يغرق في الأخطاء: خسارة جديدة أمام إيفرتون والضغط يتصاعد على ياسلي
Newcastle United Everton defeat Jaissle pressure — تلقى نيوكاسل يونايتد ضربة جديدة على أرضه، إذ خسر أمام إيفرتون بهدف نظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، في نتيجة زادت من حدة الضغط على مدربه ماتياس ياسلي. المباراة التي أقيمت على ملعب سانت جيمس بارك شهدت خطأً من حارس المرمى لوكاس هورنيسيك، وطردًا للبديل جاكوب رامزي، وصافرات استهجان من الجماهير عند صافرة النهاية. هذه الخسارة الثانية أمام إيفرتون في غضون أسبوع، بعد أن أقصى الأخير نيوكاسل من كأس الرابطة يوم الخميس الماضي، لتضع الفريق في موقف صعب مبكرًا في الموسم.
تفاصيل المباراة: خطأ حارس وهدف باري وطرد رامزي

جاء هدف إيفرتون الوحيد عبر تييرنو باري، الذي تابع كرة مرتدة ليودعها الشباك. وكان الخطأ الأبرز من نصيب الحارس لوكاس هورنيسيك، الذي سمح لكرة عادية بالانفلات من تحت جسده لتصل إلى باري. ورأى المدرب ياسلي أن الهدف كان يجب أن يُلغى بسبب خطأ على المدافع فابيان شار، لكن القرار ظل كما هو. وزادت الأمور سوءًا لنيوكاسل بطرد اللاعب البديل جاكوب رامزي، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين. ورغم الدعم الجماهيري خلال سير اللعب، إلا أن صافرات الاستهجان انطلقت عند نهاية المباراة تعبيرًا عن الغضب والإحباط.
ياسلي يتحمل المسؤولية ويعترف بتراجع الثقة

لم يتهرب المدرب الشاب من مسؤوليته بعد المباراة، إذ عبّر عن خيبة أمل كبيرة وإحباط شديد من النتيجة والأداء. وأكد ياسلي أنه يتفهم رد فعل الجماهير ويحمّل نفسه مسؤولية ما حدث. وأشار إلى أن الفريق لم يكن شجاعًا بما يكفي في الاستحواذ، واستخدم الكرات الطويلة بشكل مفرط، وقال إن الأداء لم يكن يعكس أسلوب نيوكاسل أو هويته. كما لفت إلى أن الثقة منخفضة لدى اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة على حد سواء، مشددًا على أن الطريق الوحيد للخروج من هذا النفق هو التماسك والوحدة. وأضاف أنه سيعمل مع الفريق على تحليل الأخطاء وتحسين الأداء قبل مواجهة فولهام المقبلة.
الأرقام تكشف حجم الأزمة: دفاع هش وهجوم عاجز
خسارة نيوكاسل أمام إيفرتون هي الرابعة له في آخر ست مباريات بالدوري الإنجليزي، ليبقى الفريق في النصف السفلي من الجدول برصيد 11 نقطة من تسع مباريات فقط. والأرقام على ملعبه مقلقة بشكل خاص: سبع هزائم في الدوري على أرضه خلال 2026، وهو أكبر عدد في المسابقة. كما أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه في آخر 14 مباراة على أرضه في الدوري، وهو رقم قياسي سلبي للنادي. هجوميًا، سجل نيوكاسل 12 هدفًا فقط في تسع مباريات، وواجه إيفرتون بـ17 تسديدة لم ينجح منها سوى اثنتان في إطار المرمى. والأسوأ من ذلك، أن الفريق سجل هدفًا واحدًا فقط من آخر 47 تسديدة له في جميع المسابقات.
على الجانب الدفاعي، واجه نيوكاسل أكبر عدد من التسديدات بين فرق الدوري الإنجليزي هذا الموسم، واستقبل 15 تسديدة أو أكثر في سبع من أصل تسع مباريات. كما ارتكب الفريق أخطاءً أدت إلى أهداف، ولا يتفوق عليه في هذا الجانب سوى سندرلاند وهال سيتي. هذه الإحصائيات تعكس خللًا واضحًا في التوازن بين الدفاع والهجوم، وتضع مزيدًا من الضغط على الجهاز الفني واللاعبين.
ردود الفعل: كاراغر قلق وبورن يعترف بالتوتر
أعرب المحلل جيمي كاراغر عن قلقه العميق على مستقبل نيوكاسل، مشيرًا إلى أن المدرب الشاب واللاعبين الشباب يجدون أنفسهم في موقف صعب. وانتقد كاراغر الأداء على أرضه ووصفه بأنه باهت وممل، وهو ما لا يتوقعه من فريق يقوده ياسلي، الذي كان يُفترض أن يقدم أسلوبًا هجوميًا ومثيرًا على غرار النموذج النمساوي. من جهته، اعترف قائد الفريق دان بورن بأن التوتر كان واضحًا في أرجاء الملعب، وأن الفريق يفتقر إلى الثقة عندما لا يكون متقدمًا. وأشار بورن إلى أن الفريق يؤدي بشكل مقبول بين المنطقتين لكنه يفتقر إلى الحسم داخل مناطق الجزاء.
سياق التغيير: رحيل هاو وتعاقدات الصيف وطموحات الملاك
تأتي هذه الأزمة في وقت يعيش فيه النادي مرحلة انتقالية بعد رحيل المدرب إيدي هاو، الذي قضى خمس سنوات في المنصب، وتعيين ياسلي (38 عامًا) في الصيف الماضي بعقد يمتد لأربع سنوات. وقد خسر الفريق عدة لاعبين بارزين في سوق الانتقالات الصيفية، من بينهم أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيماريش. ورغم أن ياسلي لم يكمل سوى ثلاثة أشهر في منصبه، إلا أن الضغوط تتزايد عليه في ظل النتائج المخيبة. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكنسون في يناير الماضي طموحه بوضع نيوكاسل في نقاش أفضل الأندية بحلول عام 2030، وهو وعد يبدو بعيد المنال في ظل الأداء الحالي.
المباريات القادمة: اختبارات صعبة تنتظر ياسلي
يستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام خارج أرضه يوم السبت المقبل، في أول اختبار بعد فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر. ثم يستضيف أرسنال على ملعب سانت جيمس بارك في وقت لاحق من الشهر نفسه، قبل أن يحل ضيفًا على برايتون. وستكون هذه المباريات الثلاث حاسمة في تحديد مسار الفريق ومستقبل مدربه الشاب، الذي يأمل في استعادة الثقة والنتائج الإيجابية لتهدئة الأجواء المتوترة في سانت جيمس بارك.















1 comment