طرد دوومان يشعل أزمة آرسنال بعد خروج مذل أمام فليتوود

Max Dowman spoken to by Mikel Arteta

Max Dowman red card — شهدت مباراة آرسنال وفليتوود تاون في دور الـ16 من كأس الرابطة لحظة تحول حاسمة عندما تعرض ماكس دوومان للطرد، وهو ما أسهم في خروج الفريق اللندني من البطولة بركلات الترجيح بعد تعادل 1-1 في الوقت الأصلي. وكانت هذه البطاقة الحمراء الأولى في مسيرة دوومان (16 عامًا) مع الفريق الأول، لكنها الثانية له خلال شهر واحد بعد طرده مع منتخب إنجلترا تحت 19 عامًا في فترة التوقف الدولي الأخيرة.

تفاصيل الطرد والجدل التحكيمي

Max Dowman spoken to by Mikel Arteta

جاء الطرد بعد تدخل قوي من هاريسون نيل، لاعب فليتوود، على دوومان، الذي رد بحركة ساق تجاه الخصم. ولم يتردد الحكم مايكل سولسبري في إشهار البطاقة الحمراء، ليكتمل بذلك مسلسل المعاناة الشخصية للاعب الشاب في ثاني مشاركة له كأساسي هذا الموسم. وكان دوومان قد سجل هدفين في مرمى إبسويتش تاون في الدور السابق، مما دفع المدرب ميكيل أرتيتا إلى منحه فرصة البدء، لكن الأمور انقلبت سريعًا.

رد فعل أرتيتا يثير الانتقادات

Conor Haughey celebrates with Fleetwood's fans who swarmed the pitch after their EFL Cup win against Arsenal

لم يخفف أرتيتا من حدة الموقف، إذ وجه لدوومان نظرة قاسية وهو يغادر الملعب، كما صرخ بشيء ما تجاهه أثناء توجهه إلى النفق. وبعد المباراة، أوضح المدرب الإسباني أن ما قاله كان «شيئًا تمت مناقشته قبل المباراة»، في إشارة إلى توجيهات سابقة حول الانضباط العاطفي واحترام الخصم. لكن هذا التبرير لم يمنع الانتقادات من الوسط الرياضي.

ميرسون وأوسمان: آراء متباينة حول التعامل مع الموهبة الشابة

Referee Michael Salisbury spoke to both sides as play was halted

قال بول ميرسون، لاعب آرسنال السابق والمحلل في سكاي سبورتس، إن دوومان «مجرد طفل في السادسة عشرة»، معتبرًا أن رد فعله جاء نتيجة الإحباط من أداء الفريق السيئ. وأشار إلى أن أرتيتا ربما لن يتصرف بالطريقة ذاتها مع لاعب دولي مخضرم، ورأى أن المدرب قد يندم على ردة فعله، داعيًا إلى احتضان اللاعب الشاب بدلًا من توبيخه علنًا. في المقابل، رأى ليون أوسمان، محلل 5Live، أن دوومان لا يستطيع الشكوى، لأن التدخلات القوية أمر معتاد، وعلى اللاعبين الجيدين توقع التعرض للركالات، موضحًا أن رد الفعل كان سيئًا ويجب أن يتعلم سريعًا.

سيطرة بلا فاعلية وأزمة إصابات في الأجنحة

على الرغم من سيطرة آرسنال الواضحة (26 تسديدة و78% استحواذ)، إلا أنه تأخر في النتيجة خلال الوقت الأصلي، ولم ينجح سوى في إدراك التعادل قبل أن يحسم فليتوود، صاحب المركز الأدنى بفارق 84 مركزًا في هرم كرة القدم، التأهل من ركلات الترجيح. ولم تكن هذه الليلة الوحيدة الصعبة للفريق، حيث أوقفت المباراة لأكثر من ثماني دقائق بسبب طائرة مسيرة، كما أن فريق تحت 21 عامًا حقق فوزًا على إيه إف سي ويمبلدون في كأس EFL في نفس الليلة، مما زاد من مرارة المقارنة.

ودخل أرتيتا المباراة بتشكيلة تجريبية ضمت الظهور الأول للحارس إيلان ميسلييه، والثنائي الشاب سيداك أونيل (18 عامًا) ومارلي سالمون (17 عامًا)، إلى جانب عناصر دولية مثل يوريان تيمبر وبيرو هينكابي ومارتن زوبيمندي وكاي هافيرتز وفيكتور غيوكيريس. لكنه أشرك مارتن أوديغارد وبرونو غيماريش (صفقة 75 مليون جنيه إسترليني) من مقاعد البدلاء دون جدوى.

عواقب الطرد وأزمة الجناحين قبل مواجهة ليفربول

سيكون دوومان موقوفًا الآن، مما يفاقم من أزمة آرسنال في مركز الجناح، حيث يغيب بوكايو ساكا لمدة تقارب ستة أسابيع بسبب الإصابة، ونوني مادويكي غير متاح بدوره، بينما يعمل كريستوس تسوليس على العودة. ويستضيف آرسنال ليفربول يوم الأحد المقبل في مواجهة حاسمة، وسط ضغط جماهيري وإعلامي متزايد على أرتيتا بشأن إدارته للمواهب الشابة.

33 عامًا من الجفاف في كأس الرابطة

لم يكن هذا الخروج الأول من نوعه في تاريخ آرسنال الحديث، فقد سبق أن ودع البطولة بركلات الترجيح أمام برادفورد سيتي عام 2012، وأمام شيفيلد ونزداي في الدور ذاته عام 2015. وبذلك يمتد غياب النادي عن لقب كأس الرابطة إلى 33 عامًا، وهو رقم يسلط الضوء على صعوبة تحقيق البطولات المحلية الثانوية بالنسبة للفريق اللندني.

في النهاية، يبقى السؤال معلقًا حول ما إذا كان رد فعل أرتيتا تجاه دوومان سيعود بالنفع على اللاعب الشاب أم سيزيد من تعقيد مسيرته الواعدة، خاصة أن الكلمات الدقيقة التي قيلت في النفق لا تزال غير معروفة، وكذلك مدة إيقاف دوومان، وما إذا كان آرسنال سيطعن في قرار الطرد.

أقرأ باقى المقال..

1 comment

Post Comment

شاهد أيضا