هاري كين ينهي صيام إنجلترا 25 عامًا بجائزة الكرة الذهبية 2026
تُوّج هاري كين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، ليصبح أول إنجليزي يفوز بها منذ 25 عامًا. جاء الإعلان خلال حفل أقيم في مسرح لندن بالاديوم يوم 27 أكتوبر 2026، بعد ساعتين من انطلاق المراسم، في تتويج أنهى انتظارًا طويلًا للكرة الإنجليزية. وبهذا الإنجاز، يصبح Harry Kane Ballon d’Or 2026 حقيقة واقعة، بعد منافسة قوية مع لامين يامال وكيليان مبابي.
موسم استثنائي بالأرقام

قدم كين، البالغ من العمر 33 عامًا، موسمًا استثنائيًا منذ أغسطس 2025، حيث سجل 89 هدفًا بقميص ناديه بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا. تُوج هذا الأداء بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، بعد أن لعب دورًا محوريًا في تتويج بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (بوندسليغا). وعلى الصعيد الدولي، قاد كين منتخب إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة.
مسيرة حافلة وإنجازات قياسية

يمتد مسار كين المهني 16 عامًا، بدأها بفترات إعارة إلى ليتون أورينت وميلوول، قبل أن يرسخ مكانته كأحد أبرز المهاجمين في جيله. وفي أكتوبر 2026، عادل كين الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية مع منتخب إنجلترا، ليصل إلى 125 مباراة سجل خلالها 91 هدفًا. هذا السجل يجعل منه الهداف التاريخي للأسود الثلاثة، ويعزز مكانته كأحد أعمدة المنتخب في العقد الأخير.
صفقة بايرن ميونخ: مخاطرة أثمرت

قبل ثلاث سنوات، وتحديدًا عندما كان كين في الثلاثين من عمره، دفع بايرن ميونخ 100 مليون يورو مقدمًا لضمه، في صفقة خرجت عن أنماط التعاقدات المعتادة للنادي البافاري. أثارت الخطوة بعض المخاوف آنذاك نظرًا لعمر اللاعب، لكنها أصبحت الآن تُرى كصفقة موفقة تمامًا، بعد الأرقام القياسية والألقاب التي تحققت. وقد ساهم أسلوب كين الشامل في اللعب، إلى جانب أهدافه الغزيرة، في تعزيز قوة بايرن ميونخ محليًا وأوروبيًا.
رد فعل متواضع ولحظة خاصة

عقب الإعلان، أعرب كين عن سعادته الغامرة، مؤكدًا أن المنافسة كانت قوية هذا العام، وأنه كاد يفقد القدرة على الكلام. وأثنى على زملائه المرشحين، وخص بالشكر عددًا من زملائه السابقين الذين ساهموا في مسيرته. وأشار إلى أن وجوده في لندن، مسقط رأسه، جعل اللحظة أكثر تميزًا. ولم يقتصر التكريم على الحفل، إذ أضيء قوس ملعب ويمبلي باللون الذهبي احتفاءً بإنجازه.
بوتياس تحصد الكرة الذهبية الثالثة

لم يكن كين وحده نجم الحفل، إذ تُوجت أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها، بعد لحظات من إعلان فوز كين. وتلعب بوتياس حاليًا لنادي لندن سيتي ليونيسيس، بينما كانت أول جائزة لها قبل خمس سنوات مع برشلونة. وبهذا الإنجاز، تعزز بوتياس مكانتها كواحدة من أبرز لاعبات جيلها.
جوائز أخرى في الأمسية

شهد الحفل توزيع عدة جوائز أخرى، من بينها جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب، وجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى، وجائزة غيرد مولر لأفضل هداف، وجائزة يوهان كرويف لأفضل لاعب، وجائزة نادي العام، وجائزة سقراط للعمل الاجتماعي. وتنظم مجلة فرانس فوتبول، المملوكة لمجموعة ليكيب، هذه الجوائز التي يصوت عليها صحفيون وإداريون.
مستقبل واعد مع إنجلترا
مع تتويجه بالكرة الذهبية، يُتوقع أن تعزز الجائزة من عائداته التجارية. لكن كين يبدو مركزًا على الأهداف الجماعية، حيث يستهدف قيادة منتخب إنجلترا في بطولة أوروبا المقبلة على أرضه بعد عامين. وتأتي هذه الجائزة لتؤكد مكانته كأحد أفضل لاعبي جيله، وتضع حدًا لهيمنة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة في السنوات الماضية.















Post Comment