اختبارات الدم عبر تطبيقات الساعات الذكية: ماذا كشفت لصحافية بعد عام؟

My Wearables Said I Was Healthy, but My Bloodwork Had Other Ideas

على مدى عام كامل، راقبت الصحافية فانيسا هاند أوريلانا، الكاتبة الرئيسية في CNET، ما تعرضه الساعات الذكية من أرقام عن الخطوات والتمارين والنوم ولياقة القلب والرئتين. لكن عندما قررت تجربة خدمات تحاليل الدم التي أطلقتها أربع شركات متخصصة في الأجهزة القابلة للارتداء، وهي آبل وأورا ووب وألتراهيومان، اكتشفت أن wearable blood tests قد تكشف ما لا تستطيع الساعة رصده. جاءت النتيجة المفاجئة: ارتفاع في الكوليسترول، رغم أن مؤشراتها اليومية كانت تبدو مطمئنة.

لماذا لم تكفِ الساعة وحدها؟

My Wearables Said I Was Healthy, but My Bloodwork Had Other Ideas

قبل بدء التجربة، كانت أوريلانا تعتمد على ساعاتها في متابعة نشاطها، وقد أبلغتها إحدى الخدمات بأن “عمرها الصحي” أصغر بثماني سنوات. لكنها انشغلت بالالتزامات العائلية وتخطت الفحص السنوي المعتاد. وعندما بدأت اختبار خدمات تحاليل الدم في أكتوبر 2025، ظهرت النتائج مختلفة تمامًا عن الصورة التي رسمتها الأجهزة.

تستطيع تحاليل الدم الكشف عن مؤشرات لا تقيسها الساعات مباشرة، مثل الكوليسترول ووظائف الغدة الدرقية والحديد والهرمونات ووظائف الكبد والكلى ومؤشرات الأيض. وتشرح الدكتورة موكول ميتال، المديرة الطبية في ألتراهيومان، أنه لا يوجد ارتباط بين الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO2 max) ومستويات الكوليسترول. كما أن انخفاض الهيموغلوبين قد يخفض هذا المؤشر مباشرة. ببساطة، ليست كل المؤشرات الحيوية مرئية من معصمك.

كيف تعمل الخدمات الأربع؟

صورة توضيحية للمقال

تتيح الشركات الأربع إجراء تحاليل دم من داخل تطبيقاتها، لكن التجربة تختلف من واحدة إلى أخرى. مع ألتراهيومان، أمكن سحب الدم في المنزل مقابل رسوم إضافية تتراوح بين 50 و75 دولارًا. وتقول أوريلانا إنها نسيت الصيام قبل اختبار ألتراهيومان، وهو ما قد يؤثر على مؤشرات الغلوكوز والكوليسترول. جُمعت 12 قارورة دم في المنزل، وقدمت الشركة نتائج على شكل مؤشرات متحركة وتقريرًا سريريًا وخطة عمل.

أما آبل وأورا ووب فقد تطلبت زيارة أحد مختبرات كويست دياجنوستيكس في الولايات المتحدة. وواجهت الصحافية مشكلة في تسجيل الوصول إلى المختبر بسبب عدم تطابق الاسم في حالة أورا ووب، بينما كان تسجيل الوصول عبر محفظة آبل الأسهل بفضل رمز QR. وقدمت أورا ملخصًا وعلامات تحذيرية ومساعدًا ذكيًا، مع إمكانية تنبيه طبيب عبر SteadyMD، لكن هذا التنبيه لم يفعّل في حالتها. أما خدمة آبل فكانت في مرحلة تجريبية غير متاحة للعموم، واتصل بها طبيب بعد ثلاثة أيام من سحب الدم وأمضى 15 دقيقة في شرح النتائج، ثم ظهرت النتائج في تطبيق الصحة مع تحذيرات صفراء وفيديوهات مخصصة، لكنها كانت موزعة في أقسام متفرقة.

تأخرت نتائج ووب أكثر من أسبوع، لكنها قدمت تقريرًا طبيًا وخطة عمل، مع مساعد ذكاء اصطناعي للمتابعة. وتختلف الأسعار أيضًا: اشتراك أورا الشهري 6 دولارات، وخدمة Counsel Health التابعة لها تكلف 159 دولارًا سنويًا بعد سؤال مجاني واحد. ويقدم ألتراهيومان خمسة أسئلة مجانية لمساعده Jade، ثم 4 دولارات شهريًا لاستخدام غير محدود. وتقول الشركات إن خدماتها مؤهلة لحسابات التوفير الصحية (HSA).

الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الطبيب

صورة توضيحية للمقال

تعتمد بعض الخدمات على روبوتات محادثة لتفسير النتائج، لكن هذه الأدوات قد تخطئ. يذكر مايكل سنايدر، أستاذ علم الوراثة في جامعة ستانفورد، أن مساعده الذكي أخطأ في تشخيص انزلاق غضروفي أصابه. ويؤكد أن مساعدات الذكاء الاصطناعي مهمة لكنها ليست دقيقة دائمًا، ولا تصلح للتشخيص. وتضيف الدكتورة إيف غلازيير، طبيبة الباطنة في UCLA Health، أن النتيجة الموسومة لا تعني بالضرورة وجود مرض، وأن معايير الاختبار تختلف حسب المزود والموقع.

ماذا عن الخصوصية والاستخدام المستقبلي؟

صورة توضيحية للمقال

بموجب قانون HIPAA وقانون الرعاية الميسرة (ACA)، تخضع البيانات الصحية لحماية معينة، لكن كيرك نهرا، محامي خصوصية الصحة في WilmerHale، يشير إلى أن هذه الحمايات قد تتغير، وأن مشاركة المزيد من البيانات تزيد من مخاطر الاختراق. وتسمح الشركات الأربع بطلبات حذف البيانات، لكن حذف الحساب قد لا يعني حذف جميع السجلات، إذ قد تحتفظ كويست بسجلات المختبر بموجب HIPAA. وتقول أورا إنها لا تبيع البيانات لأطراف ثالثة، بينما تسمح ووب باستخدام بيانات مجهولة الهوية لأغراض البحث والتطوير، ويستخدم ألتراهيومان خوارزميات تعلم آلي بموافقة المستخدم.

النتيجة: أداة مساعدة وليست بديلاً

صورة توضيحية للمقال

بعد أول اختبارين يفصل بينهما 10 أشهر، تأكدت أوريلانا من ارتفاع الكوليسترول. فقللت من تناول الجبن وصفار البيض والكابتشينو بالحليب كامل الدسم، وأضافت بذور الكتان وأوميغا-3 والألياف القابلة للذوبان. أظهر اختبار ووب انخفاض الكوليسترول السيئ وApoB، وأظهر اختبار آبل أن الكوليسترول الكلي أصبح تحت الحد المطلوب. وتقول إنها خفضت الكوليسترول الكلي بنحو 45 نقطة دون أدوية.

رغم ذلك، قررت أخيرًا البحث عن طبيب رعاية أولية. فحتى مع النتائج المفصلة، تبقى الحاجة إلى سياق طبي مستمر. وتشير غلازيير إلى أن اختبار دم واحد خطوة أولى مفيدة، لكن العلاقة المستمرة مع الطبيب تبني صورة أكمل. ويقول سنايدر إن مسار المؤشرات مع الوقت قد يكون أهم من رقم واحد ضمن نطاق سكاني. وتضيف ميتال أن الشخص السليم يحتاج إلى اختبار سنوي على الأقل، بينما ترى الدكتورة آمي بهات، المديرة الطبية في ووب، أنه لا يوجد جدول واحد يناسب الجميع، لأن المؤشرات تتغير بمعدلات مختلفة. وتؤكد التجربة أن تحاليل الدم عبر تطبيقات الساعات أداة مفيدة، لكنها لا تغني عن الطبيب.

صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال
صورة توضيحية للمقال

أقرأ باقى المقال..

1 comment

Post Comment

شاهد أيضا