نيوبورت كاونتي: أسوأ سجل ركلات جزاء في دوري كرة القدم الإنجليزي
Newport County penalties — يعاني فريق نيوبورت كاونتي من أزمة حقيقية في ركلات الجزاء، إذ يحتل أسوأ معدل تحويل في دوري كرة القدم الإنجليزي (EFL) على مدار الموسمين الماضيين. فمن أصل تسع ركلات جزاء احتسبت للفريق في جميع المسابقات، نجح الفريق في تسجيل اثنتين فقط، أي بنسبة 16.7%، وهو رقم بعيد جدًا عن المعدل الطبيعي الذي يبلغ نحو ثلاثة أرباع المحاولات في كرة القدم. في دوري الدرجة الثانية (League Two) تحديدًا، سجل نيوبورت ركلة واحدة فقط من أصل ست، مما يجعله الفريق الأكثر معاناة من هذه المشكلة في البطولة.
أرقام صادمة وأسباب متعددة

هذا السجل المخيب لم يأتِ من فراغ، بل توزع على فترات مختلفة وتحت قيادة ثلاثة مدربين مختلفين، مما يشير إلى أن المشكلة ليست مرتبطة بمدرب واحد أو لاعب واحد. فمنذ عام 2023 وحتى 2025، كان ويل إيفانز وعمر بوغل هما المسؤولان عن تنفيذ معظم الركلات، حيث سجلا 10 من أصل 13 ركلة جزاء حصل عليها الفريق في تلك الفترة. لكن الأمور تغيرت لاحقًا، إذ فشل لاعبون آخرون في ترجمة الفرص.
من بين هؤلاء اللاعبين، كاميرون أنتوي، وناثانيال أوبوكو، وبوبي كاموا، وشاكيل غوينغوي، الذين أهدرت ركلاتهم. كما أهدر غيد غارنر ركلة جزاء في اتجاه اليسار ضد سويندون تاون. وفي إحدى الحالات، ألغيت ركلة جزاء ليحيى بامبا بسبب لمس الكرة مرتين، لكنه نجح في إعادة تنفيذها بعد أن انتظر تحرك حارس المرمى.
نمط واضح: اليمين هو الوجهة المفضلة

الملاحظة الأبرز في ركلات الجزاء الأخيرة لنيوبورت هي تكرار توجيه الكرة إلى الجهة اليمنى. فقد سدد الفريق ست ركلات من أصل تسع ركلات جزاء أخيرة في هذا الاتجاه، ونجح حراس المرمى في التصدي لجميع هذه المحاولات الست. هذا النمط يشير إلى احتمال أن يكون الحراس قد درسوا أسلوب لاعبي نيوبورت، أو أن اللاعبين يفتقرون إلى التنويع في قراراتهم.
قصة بيغينز وغوينغوي
في شهر أكتوبر، سجل هاريسون بيغينز ركلة جزاء في مرمى روثرهام، لكنه أهدر ركلة أخرى بعد أربعة أيام فقط ضد تشيلتنهام تاون، في المباراة التي خسرها نيوبورت بهدف نظيف. هذه الحادثة تلخص هشاشة الفريق في هذه اللعبة.
أما شاكيل غوينغوي، فقد أهدر ركلة جزاء أدت إلى إيقافه لثلاث مباريات. وخلال فترة إيقافه، أهدر الفريق ركلتي جزاء أخريين. ورغم أنه سجل ستة أهداف هذا الموسم، إلا أن غوينغوي يواصل التدريب على ركلات الجزاء لفترة طويلة بعد انتهاء الحصص التدريبية، مما يعكس رغبته في تصحيح المسار. وقد عاد غوينغوي للمشاركة بعد انتهاء الإيقاف.
موقف المدرب موليغان
مدرب الفريق، هايدن مولينز، لا يبدو قلقًا بشكل مفرط من هذا السجل. فقد صرح بأنه لا يريد أن يبذل طاقة كبيرة في القلق بشأن معدل التحويل، مشيرًا إلى أن ركلات الجزاء تعتمد على عوامل متعددة مثل الإرهاق، والحالة الذهنية، والمكان، والجمهور، والخصم. وأكد مولينز أنه لا يلوم اللاعبين الذين يهدرون، بل يعتبر أن ركلات الجزاء صعبة وهي بمثابة مبارزة مع حارس المرمى. ويرى أن على اللاعبين اختيار اتجاه التسديد والضرب بقوة، بينما كانت طريقته الشخصية تعتمد على مراقبة الحارس والتسديد في الاتجاه المعاكس. كما أشار إلى أن الفريق سيواصل التدريب وسيكون جاهزًا لتنفيذ ركلة الجزاء التالية. ويفضل مولينز أن يكون المهاجم الصريح هو المسؤول عن ركلات الجزاء.
تأثير محتمل على سباق التأهل
يأتي هذا الضعف في وقت حساس، حيث يحتل نيوبورت مركزًا يبعده بنقطتين فقط عن مراكز التأهل إلى الأدوار الإقصائية (play-offs). ومع تبقي مباريات حاسمة، فإن إهدار ركلات الجزاء قد يكلف الفريق نقاطًا ثمينة ويؤثر على طموحاته في الصعود. جماهير نيوبورت أصبحت تشعر بالقلق بدلاً من الاحتفال عند احتساب ركلة جزاء، في ظل سجل مخيب للآمال استمر لمواسم. وبينما يحاول الفريق تجاوز هذه الأزمة، يبقى السؤال: هل يتمكن نيوبورت من استعادة فعالية ركلات الجزاء قبل فوات الأوان؟















1 comment