جورجي جيسوس يكشف: علمت اعتزال رونالدو مثل الجمهور
اعتزال رونالدو الدولي — أعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي يوم الخميس عبر مقطع فيديو على إنستغرام، لتنتهي مسيرة حافلة مع منتخب البرتغال استمرت منذ 2003. وبعد يوم واحد، عقد المدرب جورجي جيسوس مؤتمرًا صحفيًا أكد فيه أنه لم يكن على علم مسبق بالقرار، وأنه علم به في اللحظة نفسها التي شاهده فيها الجمهور. هذا الاعتزال الدولي جاء بعد خلاف بين النجم والمدرب حول مشاركته في مباراة الدنمارك ضمن دوري الأمم.
مفاجأة للجميع

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الجمعة، شدد جيسوس على أنه لم يتلقَّ أي إشعار من رونالدو قبل الإعلان. وقال إنه كان يخطط لضم اللاعب إلى تشكيلة المنتخب للمباريات المقبلة، خصوصًا أنه أصبح متاحًا بعد انتهاء إيقاف دولي استمر 30 يومًا. ذلك الإيقاف لم يكن ليشمل مباريات المنتخب الوطني، ما يعني أن رونالدو كان جاهزًا للمشاركة مع البرتغال.
وأضاف المدرب أن رونالدو كان في حالة فنية جيدة، وكان ضمن قائمة اللاعبين الذين ينوي الاعتماد عليهم. لكن الإعلان المفاجئ عبر إنستغرام غيّر كل الحسابات، وترك جيسوس يكتشف الخبر من وسائل الإعلام.
جذور الخلاف

يعود أصل التوتر بين الرجلين إلى سبتمبر الماضي، حين غادر رونالدو معسكر المنتخب بعد إبلاغه بأنه لن يبدأ أساسيًا في مواجهة الدنمارك بدوري الأمم. في ذلك الوقت، خرج اللاعب بتصريحات قال فيها إن جيسوس أخلف وعده، لكنه اعترف بأنه يستحق العقوبة على مغادرته المبكرة. وبعد أيام قليلة، وتحديدًا في 27 سبتمبر، جلس رونالدو على مقاعد البدلاء دون أن يشارك في مباراة النرويج.
وقبل ثلاثة أيام من تلك المباراة، وتحديدًا في لشبونة، خاض رونالدو مباراته الدولية الأخيرة، حيث فازت البرتغال على ويلز بهدف نظيف. وبعد ذلك، لم يعد اللاعب إلى صفوف المنتخب، ليأتي إعلان الاعتزال ليضع حدًا لمسيرة دولية استثنائية.
يُذكر أن جيسوس كان أيضًا مدربًا لرونالدو على مستوى الأندية في النصر السعودي الموسم الماضي، ما يضيف بعدًا خاصًا للعلاقة بينهما. وخلال المؤتمر الصحفي، بدا المدرب منزعجًا عندما ضغط عليه الصحفيون للحديث عن الخلاف، مكتفيًا بالقول إن قراراته تُتخذ دائمًا مع مصلحة الفريق في الاعتبار، وإنه مرتاح لتلك القرارات.
إرث قياسي

يترك رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، بصمة لا تُمحى في تاريخ كرة القدم الدولية. فقد سجل 146 هدفًا في 234 مباراة بقميص البرتغال، وهو رقم قياسي عالمي للرجال في كلتا الفئتين. بدأ مسيرته الدولية في 2003، وساهم في تتويج البرتغال ببطولة أوروبا 2016، وهو إنجاز كبير في مسيرته. كما فاز بالكرة الذهبية خمس مرات، لكن تلك الإنجازات الفردية لا تعكس فقط موهبته، بل أيضًا تأثيرًا عميقًا في اللعبة.
تكريم رسمي
من جانبه، أشاد بييدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، برونالدو ووصفه بأنه "القائد"، مؤكدًا أن البرتغال هي بيته. وقال بروينسا إنه لا يوجد تكريم يمكن أن يفي رونالدو حقه على مساهماته الكبيرة، وإن أفضل تكريم هو احتضان طموحه الذي لا ينتهي. هذا الموقف يعكس تقدير الاتحاد للإرث الذي تركه اللاعب، حتى في ظل الظروف الصعبة التي سبقت الاعتزال.
حتى الآن، لم يتواصل جيسوس مع رونالدو منذ الإعلان، وفقًا لما صرح به المدرب. وبينما يبقى السؤال حول أسباب الاعتزال في هذا التوقيت دون إجابة واضحة، يظل الإرث الدولي لكريستيانو رونالدو محفورًا في سجلات كرة القدم، مع أرقام يصعب تكرارها.















1 comment