ألترينتشام يستقبل نوتس كاونتي في كأس الاتحاد الإنجليزي بذاكرة 17 إنجازًا
Altrincham Notts County FA Cup — يستعد نادي ألترينتشام لاستقبال نظيره نوتس كاونتي في تمام الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش يوم السبت 7 نوفمبر على ملعب موس لين، ضمن منافسات الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي، في مواجهة تُذكّر بتاريخ طويل من الإطاحات. فالنادي الذي ينشط في الدوري الوطني (المستوى الخامس) يملك في سجلاته 17 انتصارًا على أندية تنتمي إلى دوري كرة القدم، وهو رقم قياسي لأي فريق قضى وجوده كله خارج دوري المحترفين. وتُبث المباراة مباشرة عبر قناة BBC Two ومنصة iPlayer، ما يمنح الجمهور فرصة متابعة واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول.
سجل فريد من الانتصارات على أندية الدوري

منذ سبعينيات القرن الماضي، بنى ألترينتشام سمعة صلبة في المسابقة الأقدم في العالم. فقد بلغ الدور الثالث أربعة مواسم متتالية بين 1978 و1982، وواجه أندية من الصفوة آنذاك. في 1975 تعادل مع إيفرتون على ملعب غوديسون بارك، وفي 1979 كرر الإنجاز مع توتنهام هوتسبير على وايت هارت لين. وفي 1981 لعب ضد ليفربول في أنفيلد، وسجل غراهام هيثكوت هدفًا من ركلة جزاء في تلك المباراة. وخلال تلك الحقبة، تُوّج الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي للهواة (FA Trophy) مرتين، وحرم من الصعود إلى دوري المحترفين بفارق صوت واحد في تصويت عام 1980.
أبرز فصول هذا التاريخ تحقق في 1986، حين فاز ألترينتشام على برمنغهام سيتي في ملعب سانت أندروز، ليصبح ثاني فريق غير محترف ينتصر خارج أرضه على نادٍ من الدرجة الأولى. ويومها كان غراهام هيثكوت، اللاعب الذي خاض أكثر من 500 مباراة بقميص النادي وسجل 100 هدف وهو يلعب في خط الوسط، شاهدًا على واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. ويقول هيثكوت إن فريقه كان يمتلك إصرارًا جعله يُخشى، وإن خسارة التصويت عام 1980 ربما زادت من دافعه، وإن تاريخ النادي يجب أن يمنح اللاعبين الحاليين ثقة، مؤكدًا أن اللاعبين قادرون على رفع مستواهم في المناسبات الفردية.
إرث عائلي وإطاحة حديثة

لم يتوقف إرث عائلة هيثكوت عند غراهام. فابنه سام، المدافع الذي يعمل مدرسًا في ألترينتشام ويلعب حاليًا لصالح ماكليسفيلد في دوري الشمال الوطني، كان جزءًا من فريق ألترينتشام الذي أطاح ببارنسلي في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2015. وفي 2025، ساعد سام ماكليسفيلد على تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على كريستال بالاس، حامل اللقب، رغم أن الفارق بين الفريقين بلغ 117 مركزًا. ويقول غراهام إن إنجازات ابنه تجاوزت إنجازاته الشخصية، وإنه لم يسبق له الفوز في الدور الثالث، لكنه يتمنى أن يعيش مشجعو ألترينتشام الحاليون تجربة بلوغ هذا الدور.
المدرب الحالي وطموح التكرار

يقود الفريق حاليًا نيل جيبسون، الذي انضم العام الماضي لإنقاذ النادي من الهبوط، وقد نجح في رفع ألترينتشام إلى المركز السابع في الدوري الوطني. ولجيبسون أيضًا تاريخه الخاص في الكؤوس؛ فقد لعب لصالح ساوثبورت عندما أطاح الفريق بنوتس كاونتي قبل 24 عامًا، وكان ضمن تشكيلة ترانمير روفرز التي وصلت إلى نهائي كأس الرابطة عام 2000، كما فاز بكأس ويلز ثلاث مرات، مرتين منها كمدرب. ويؤكد جيبسون أن المباراة تعني الكثير لروح النادي، وأن فريقه يملك فرصة حقيقية، مشيرًا إلى أن العديد من لاعبيه يمتلكون الجودة الكافية للعب في مستوى أعلى، ومشددًا على أن الكؤوس كانت دائمًا ذات طابع خاص بالنسبة له.
ويضم ألترينتشام خمسة لاعبين سبق لهم اللعب لنوتس كاونتي، وهو ما يضيف بُعدًا شخصيًا للمواجهة. كما أن النادي تحول إلى الاحتراف قبل أربع سنوات، ما يعكس تطورًا تدريجيًا في بنيته. لكن الرهان الأكبر يظل على سجل حافل يجعل من كل مباراة كأس فرصة لكتابة فصل جديد. ويرى غراهام هيثكوت أن على اللاعبين الحاليين ألا يكتفوا بالحلم، بل عليهم أن يصنعوا الإنجاز بأنفسهم.

















1 comment